قال في " المبدع ": ويستثنى من الوصية لكافر ما إذا أوصى له بمصحف أو
عبد مسلم أو سلاح أو حد قذف فإنها لا تصح (١) انتهى.
واما إذا وصى لكافر بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي: بطلت الوصيه.
وإن أسلم بعد الموت وقبل القبول: بطلت أيضاً على الصحيح من المذهب
من كون الملك لا يثبت إلا بالقبول، لأنه لا يجوز أن يبتدئ الكافر ملكاً على مسلم. والله أعلم.
(و) تصح وصية الإنسان (لمكاتبه ومكاتب وارثه) ما تصح لمكاتب (اجنبي) من الموصي، لأن مكاتب الإنسان معه في المعاملات كالأجنبي. فكذا في الوصية. ولا فرق في ذلك بين أن يوصي له بجزء مشاع من ماله (٢)" كثلثه وربعه. أو بشيء (٣) معين، كالثوب والفرس، لأن الورثة لا يستحقون المكاتب بموت مورثهم ولا يملكون ماله.
(و) تصح وصية الإنسان أيضاً (لأم ولده)، لأنها حرة عند لزوم الوصية.
و (كو صيته أن ثلث قريته) أو ربعها أو نحو ذلك (وقف عليها ما دامت على ولدها). نقله المروذي واقتصر عليه في " الفروع ". أى ما دامت حاضنة لولدها منه.
(وإن شُرط) في وصيته (عدم تزويجها ففعلت) أى فوافقت على ذلك (وأخذت الو صية ثم تزوجت: ردت ما أخذت)، لبطلان الوصيه بفوات شرطها.
قال في " الأنصاف ": قدمه ابن رزين في " شرحه " بعد قول الخرقي (٤)
وإذا أوصى لعبده بجزء من ماله.
(١) في أو ب: فإنه لا يصح. (٢) في أ: مال. (٣) في ج: نسي. (٤) في أ: الحربي.