للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال محمد بن الحنفية وعطاء وقتادة: أن ذلك هو وصية المسلم لليهودي.

قال في " المغني ": وروي أجازة وصية المسلم للذمي عن شريح والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأى ولا نعلم عن غيرهم خلافهم. انتهى.

قال في " الأنصاف " بعد أن ذكر أنه تصح وصية المسلم للذمي: بلا نزاع.

وكذا الحربي (١) . نص عليه. والمرتد على الصحيح من المذهب. انتهى.

وفي المرتد وجه: لا تصح الوصية له بناء على زوال ملكه بردته. ذكره ابن

رجب في الفائدة السادسة عشر.

قال في " الأنصاف ": وصحح الحارثي عدم البناء. انتهى.

وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد لأن ملكه غير مستقر ولا يرث ولا يورث. وفي الحربي أيضاً وجه: أو لا تصح الوصية له. ذكره في " الرعاية ". وفصل الحارثي فقال: والصحيح من القول أو إذا لم يتصف بالقتال والمظاهرة (٢) صحت، وإلا لم (٣) تصح. نقله عنه في " الأنصاف ".

وقد استدل أبو حنيفة على عدم صحة الوصية للحربي

بقوله تعالى:

لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ....... ) إلى قوله: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... ) الآية [الممتحنة: ٨ - ٩].

وأجاب عن ذلك في " المغني " بأن الأية حجة لنا فيمن لم يقاتل. فاً ما المقاتل فإنما نهى عن توليه لا عن بره والوصية له (٤) . وإن احتج بالمفهوم فهو لآ يراه حجة. ثم قد حصل الإجماع على جواز الهبة للحربي. والوصية في معناه. انتهى جوابه في " المغني ".


(١) في أ: لحربي.
(٢) في أ: والمظاهر.
(٣) في ج: فلا.
(٤) في أ: لا عن برده والوصية.

<<  <  ج: ص:  >  >>