(وإلا) أى وإن لم يفضل شيء من الثلث بعد إخراج الواجب منه: (بطلت) الوصية بالتبرع؛ كما لو رجع عنها.
وعبارة " الفروع " في هذه المسألة: ويخرج وصيه ثم وارثه لا حاكم في المنصو ص ثم حاكم الواجب، كحج وغيره. ومثله (١) وصيته بعتق في كفارة تخيير من رأس ماله، وتبرعه من ثلث بافيه.
ونقل إبراهيم: في حج لم يو صبه وزكاة (٢) وكفارة: من الثلث.
ونقل عنه: من كله مع علم ورثته.
ونقل عنه: في زكاة من كله مع صدقة.
وعنه: تقدم الزكاة على الحج.
ونقل ابن صدقة فيمن أو صت في مرضها لزوجها بمهرها: هذه وصية لوارث
لا تجوز إلا بأجازة الورثة. قيل: فأوصت وهي صحيحة. [فقال: أن كانت صحيحة](٣) جاز. قال الله تعالى:(فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ ... ) الآية] النساء: ٤].
فإن أخرجه من لا ولاية له من ماله بإذن اجزأ وإلا فوجهان.
وفي " الخلاف ": وقد قيل له: لا يجوز إخراج الزكاة حيا بلا أمره فكذا (٤)
بعد موته كالأجنبي. فقال: لا نسلم أن الأجنبي لا يجوز إخراج الزكاة عنه بعد موته؛ لقوله في رواية حنبل: لا يعجبني يأخذ دراهم ليحج بها إلا أن يكون متبرعا بحج عن أبيه وأمه (٥) وأخيه. وإن سلمنا ذلك فالمعنى في الأجنبي أنه لا يخلف الميت بخلاف الوارث (٦) .
(١) في أ: لحج أوغيره ومنه. (٢) في أ: زكاة. (٣) ساقط من أ. (٤) في أ: قلنا. (٥) ساقط من أ. (٦) في أوب: للوارث