ودين الله كدين الآدمي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" فدين الله أحق بالوفاء "(١) رواه البخاري والنسائي.
وحكم إخراج الأجنبى زكاة أو نحوها عن الميت بإذن وصيه أو وارثه كإخراج
الإذن.
(فإن وصى) الميت (معه) أى مع الوصية بإخراج (٢) الواجب أو مع ثبوت واجب عليه (بتبرع) من معين أو مشاعٍ (٣)(اعتبر الثلث) الذي يخرج منه التبرعات (من) المال (الباقي بعد) إخراج الواجب. فلو كان المخلف أربعين وقد أوصى بثلث ماله وعليه دين عشرة فإنها تدفع أولاّ ثم يدفع إلى الموصى له بثلث المال عشرة لأنها ثلث الباقي بعد الدين.
(وإن قال) من أوصى بتبرع وعليه واجب: (أخرجوا الواجب من ثلثي: بُدِئَ) بالبناء للمفعول (به) أى بإخراج الواجب من الثلث؛ لأنه أنفرد عن الجرع بمزية الوجوب. وفائدة ذلك مزاحمة الواجب لصاحب التبرع في الثلث.
وحيث أخرج الواجب من الثلث وفضل منه شيء (فما فضل منه فلصاحب التبرع).
ومحل ذلك أن لم يفضل شيء عما أوصى له به؛ كما لو وصى لإنسان بثلث
ماله ثم قال: أخرجوا الواجب من ثلثي.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٥٤) ٢: ٦٥٦ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٦٣٢) ٥: ١٦ ١ كتاب مناسك الحج، الحج عن الميت الذي نذر أن يحج. (٢) في ج: أخر اج. (٣) في ج: من مشاع