للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزائد تزاحمت في ثلث باقي المال بعد إخراج الواجب أن كان؛. كالدين ونحوه. وقد حكى القرطبي الإجماع على تقديم الدين على الوصية. الا ما حكي عن

ابي ثور أو قدمها عليه. حكاه العبدري. والحكمة في تقديمها بالذكر في؛ الأية أن الو صية لما أشبهت الميراث في كونها بلا عوض فكان في إخراجها مشقة؛ على الوارث فقدمت حثاً على إخراجها.

قال الزمخشري: ولذلك جيء بكلمة أو التي للتسوية، أى فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع. وإن كان مقدماً عليها.

وقال السهيلي: لما كانت الوصيه طاعة وخيرا والدين غالبا ل منفعة وهو مذموم في غالب أحواله وقد تعوذ منه عليه السلام (١) فبدأ بالأفضل.

وقال ابن عطية: الوصية غالبا تكون لضعاف فقوى جانبها بالتقديم في الذكر؛ لئلا يطمع ويتساهل فيها. بخلاف الدين.

ولما كان الواجب لا بد له من مُخرج أُشير إلى تبيينه (٢) بقوله:

(ويُخرج وصي) أو صي له أن يخرج الواجب. فإن لم يكن (فوار ث) جائز التصرف. فإن لم يكن أو ابى الوارث إخراجه (فحاكمٌ: الواجبَ) مفعول يخرج.

(ومنه) أى من الواجب (وصية بعتق في كفارة تخيير) ككفارة اليمين (من رأس المال) متعلق بيخرج يعني أو يجب إخراجه (ولو لم يوص به)؛ لقوله


(١) عن أبي سعيد الخدري، قال: " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال: يا أبا أمامه! ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؛. قال: همو م لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى
عنك دينك؛ قال: قلت: بلى يا رسول الله! قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، "وأعوذ بك من غلبه الهدين وقهر الرجال. قال: ففعلت ذلك، فاذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني "-
أخرجه أبو داود في " سننه " (١٥٥٥) ٢: ٩٢ كتاب الوتر، باب في الاستعاذة.
(٢) في أ: تبينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>