وقيل: الروايتان أيضاً في حمل كتب التفسير.
وقيل: وفي مس القرآن المكتوب فيه.
وذكر القاضي في " الخلاف " من ذلك: ما نقله أبو طالب في الرجل يكتب
الحديث أو الكتاب للحاج (١) فيكتب فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم) [النمل: ٣٠]
فقال بعضهم: يكره، وكانه كرهه.
وقال: الصحيح المنع من حمل ذلك ومسه. انتهى.
(و) لا يحرم عليه أيضاً: مس (منسوخ تلاوته).
قال في " الإنصاف ": يجوز مس المنسوخ تلاوته، والمأثور عن الله
تعالى، والتوراة والانجيل على الصحيح من المذهب. وقيل: لا يجوز ذلك. قلت: والمنع من قراءة التوراة والانجيل أقوى وأولى. انتهى.
ولا يحرم حمل رقى وتعاويذ فيها قرآن.
قال في " الفروع ": وفاقاً، وهل يجوز مس ثوب رقم بالقرآن، أو فضة
نقشت به؟.
قال في " الإنصاف ": فيه وجهان أو روايتان. ثم قال بعد اسطر: قال
الزركشي: ظاهر كلامه الجواز. قال في " النظم " عن الدرهم المنقوش: هذا
المنصوص. انتهى.
(و) لا يحرم على ولي (صغير) تمكينه ان يمس (لوحا فيه قرآن).
قال في " الفروع ": ويجوز في رواية مس صبي لوحا كتب فيه. وعنه:
ومسه المكتوب، وذكر القاضي في موضع رواية: ومسه المصحف. انتهى.
وظاهر هذا الصنيع أن الراجح عنده: انه يجوز مس المحل الخالي من
الكتابة دون المكتوب. هذا هو المذهب.
قال في " الإنصاف ": وهو تارة يمس المصحف فلا يجوز على المذهب،
(١) في " الانصاف " ١: ٢٢٥: للحاجة.