كانت أمة فاًعتقها أو زوجها أو نحو ذلك قبل قبوله للوصية: لم يصح شيء من ذلك؛ لأنها ليست في ملكه إذاً.
(و) مما يتفرع على هذا الخلاف أيضاً أن (ما حدث) من العين الموصى
بها بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له بها (من نماء منفصل) كالولد والثمرة والكسب: (فللورثة) أى ورثة الموصي؛ لأن العين في ملكهم حينئذ.
(ويتبع) نماء (متصل) الأصل كما يتبع في العقود والفسوخ.
(وإن كانت) الوصية (بأمة فأحبلها وارث قبله) أى قبل القبول وولدت (١) منه: (صارت أم ولده) لوجود ملكه فيها (وولده حر)؛ لأنها أتت به من وطء في ملكه.
(و) حينئذ (لا يلزمه) من اجل ذلك (سوى قيمتها للوصي) أى للموصى
له بها إذا قبلها بعد ذلك؛ (كما لو أتلفها). وإنما وجبت له قيمتها بإتلافها قبل دخولها في ملكه بالقبول إذا قبلها بعد ذلك؛ لثبوت حق التملك له فيها بموت الموصي.
ولو وصى لرجل بأرض فبنى الوارث فيها وغرست قبل القبول، ثم قبل من وصى له بها.
قال في " الأنصاف ": ففي " الإرشاد " أن كان الوارث عالما بالوصية قلع بنأوه اوغراسه مجاناً، وإن كان جاهلاً فعلى وجهين.
قال في " القوعد ": وهو متجه على القول بالملك بالموت. أما أن قيل هي
قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه فيكون محترما يتمللى بقيمته. قلت: وهذا (٢) الصواب. انتهى.
فإن قيل: فكيف قضيتم بكونها أم ولد وهي لا تعتق بإعتاقها؟