(ومحلُّه بعد الموت)؛ لأن الموصى له قبل ذلك لم يثبت له حق. وكذلك
لا عبرة برده قبل الموت.
قال (١) في " الفروع ": لا قبول ولا رد لموصى له في حياة الموصي، ولا
رد بعد قبوله. وفيه وجه فيما كيل أو وزن.
وقيل: وغيره. أنتهى.
(ويثبت ملك موصى له من حِينه) أى من حين القبول بعد الموت.
قال في " المغني ": قي الصحيح من المذهب. وهو قول مالك وأهل العراق، وروي عن الشافعي. وذكر أبو الخطاب في المسألة وجهاً آخر: أو إذا قبل تبينا أن الملك ثبت حين موت الموصي. وهو ظاهر مذهب الشافعي، لأن ما وجب أنتقاله بالقبول وجب أنتقاله من جهة الموجب عند الإيجاب، كالهبة والبيع.
ولأنه لا يجوز أن يثبت الملك فيه للوارث لأن الله تعالى قال:(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ)[النساء: ١١].
ولأن الإرث بعد الوصية ولا يبقى للميت لأنه صار جماداً لا يملك شيث. وللشافعي قول ثالثٍ غير مشهور: أن الوصحة تملك بالموت، ويحكم بذلك
قبل القبول لما ذكرنا.
قال: ولنا: أو تمليك عين لمعين يفتقر إلى القبول. فلم يسبق الملك القبول؛ كسائر العقود.
ولأن القبول من تمام السبب، والحكم لا يتقدم (٢) سببه.