وما يترتب على ذلك وغير ذلك. (وما وُصِّيَ به لغير محصور) كالفقراء والمساكين والمجاهدين في سبيل الله وبني هاشم، (أو مسجد ونحوه) كثغر وخانقاة (١) ورباط وحج: (لم يُشترط قوله) من النوع الموقوف عليه كالفقراء ونحوهم؛ لأن اعتبار القبول من جميعهم متعذر. وكذا من المسجد ونحوه فسقط. وعلى هذا تلزم الوصية بمجرد الموت.
(وإلا) أى وإن لم تكن الوصية على هذه الصفة بل كانت على ادمي معين:
(اشتُرط) قبوله لها؛ لأن الوصية في هذه الحالة تمليك مال لمعين يملك (٢) . فاعتبر قبوله؛ كالهبة والبيع.
قال أحمد: الهبة والوصية واحد. قاله في " المغني " و" الفروع "
وا لزركشي وغيرهم.
وقال في " القواعد ": نص أحمد في مواضع على أنه لا يعتبر للوصية قبولٌ.
فيملك الموصى له الموصى به قهرا؛ كالميراث. وهو وجه للأصحاب حكاه غير
واحد. أنتهى.
ولا يتعين القبول باللفظ بل يجزئ ما قام مقامه (٣) من الأخذ والفعل الدال
على الرضى كقولنا في الهبة والبيع.
قال في " الفروع ": وفي " المغني " وطؤه قبولٌ كرجعة وبيع خيار.
انتهى.
(١) في ج: وخانكاة. (٢) في ج: لمال لمعين يملكه. (٣) في ج: مقام