فلم ينفذ لها ذلك " كما لو طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر مما كانت ترث (١) انتهى.
(و) الاعتبار (أجازة) للوصية أو العطية من قبل الورثة (أو رد) منهم
لأحدهما (بعده) أى بعد الموت، وما قبل ذلك من رد أو أجازه لا عبرة به.
قال في " الأنصاف ": هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب
وقطع به كثير منهم وقدمه في " الفروع " وغيره.
وعنه: تصح أجازتهم قبل الموت في مرضه. خرجها القاضي أبو حازم من
إذن الشفيع في الشراء.
قال في القاعدة الرابعة: بالعفو عن الشفعة. فخرجه المجد في " شرحه "
على روايتين واختارها صاحب " الرعاية " والشيخ تقي الدين. انتهى.
(ومن أجاز) من الورثة هبة في المرض أو وصية، وكان الموهوب أو
الموصى به جزءاً (مشاعاً) كنصف وثلثين (٢) ونحوهما. (ثم قال) المجيز: (إنما أجزت) ذلك (لأنني ظننته) أى المال المخلف (قليلا) ثم تبين (٣) لي أو كثير: (قبل) قوله في ذلك (بيمينه) " لأن الغالب أن المجيز إنما يترك- الاعتراض للموصى له في الوصية، لأنه لا يرى المنازعة في ذلك القدر ويستخفه (٤) . فإذا ادعى أو إنما أجاز لظنه قلة المال كان الظاهر معه فقد ادعى ممكنا (فيرجع بما زاد على ظنه)، لأن ما هو في ظنه قد أجازه فلا اعتراض له فيه فبقي ما ليس في ظنه والأصل عدم علمه به. وإنما لزمه اليمين لتنتفي التهمة فلو
كان المال ألفا وظنه ثلاثمائة وكانت الوصية بالنصف فقد أجاز السدس وهو خمسون فهي جائزة عليه مع ثلث الألف. فيكون للموصى له تلاثمائة وثلاثة
(١) في ج: ترثه. (٢) في ج: وثلا ثين (٣) في أ: يتبين. (٤) في ب وج: ويستحقه.