مدة الخيار فإنه تصير محاباته من الثلث؛ لأنه تمكن من استرداد ماله إليه فلم يفعل فقام ذلك مقام ابتداء إخراجه في المرض. ونظيره لو وهب الأب لولده شيئاً ثم مرض وهو بحاله ولم يرجع فيه.
والطريق الثانى: أن المسالة على وجهين. وهي طريقة أبي الخطاب في
" أنتصاره ". وهما منزلأن على أصل الخلاف في حكم الإجازة. وقد يتنزلان على أن الملك هل ينتقل إلى الورثة في الموصى به أم تمنع الوصية الأنتقال؟ وفيه وجهان:
فإن قلنا: تنتقل إليهم فالإجازة من الثلث، لأنه إخراج مال مملوك. وإلا فهي من رأس المال؛ لأنه امتناع من تحصيل مال لم يدخل بعد في ملكه. وإنما تعلق به حق ملكه. بخلاف محاباة الصحيح إذا مرض فإن المال (١) كان على ملكه وهو قادر على استرجاعه. أنضهى.
(والاعتبار بكون من وصي له) وصية (أو وُهب له) من قبل مريض هبة (وارثاً أولًا عند الموت) أى موت الموصي. فمن أوصى لأحد إخوته ثم حدث له ولد: صحت الوصية للموصى له، لأنه عند الموت ليس بوارث. ومن أوصى لأخيه بشيء وللموصي ولد فمات قبله: وقفت على أجازة بقية الورثة.
قال ابن رجب في القاعدة السابعة عشر بعد المائة.: وحكى بعضهم خلافاً ضعيفاً أن الاعتبار بحال الوصية. انتهى.
فعلى المذهب: لو وصى رجل لأجنبية وأو صت له ثم تزوجها: وقفب وصية كل منهما على الأجازه من ورثته.
وإن وصى إنسان لزوجته بشيء ثم طلقها: لم يفتقر ذلك إلى أجازة إلا في زائد على الثلث.
قال في " المغني ": إلا أنه إن طلقها في مرض موته فقياس المذهب أنها
لا تعطى أكثر من ميراثها، لأنه متهم في أو طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية.