قال في " الأنصاف " بعد أن حكى كلام ابن رجب: وقد تكلم القاضي محب
االدين ابن نصر الله البغدادي على هذه المسألة في كراسة بما لا طائل تحته. وما قاله ابن رجب: صحيح واضح.
وقال الزركشي: وقد يقال أن عدم المزاحمة إنما هو في الثلثين؛ لأن الهبة تختص بهما والمجيز يشرك بينهما فيهما (١) . أما الثلث فيقسم بينهما على قدر أنصابهما. قلت: الذي يظهر أن هذا هو الصواب. انتهى كلامه في " الأنصاف ".
وعبارة " المحرر ": ولو جاوز الثلث زاحم ما لم يجاوز هـ. فال شارحه: ومقتضى عبارته: أن لا يزاحم ما جاوز الثلث ما لم (٢) يجاوزه يعني في الثلث مع الرد ونحوه وهذا لا قائل به ولو قال: زاحم بالزائد ما لم يجاوزه صح. انتهى.
ومن فوائد الخلاف أيضاً: ما نقله ابن رجب عن القاضي في " خلافه " أن الموصى له لو قبل الوصية المفتقره إلى الإجازة قبل الأجازه ثم أجيزت: فإن قلنا الإجازة تنفيذ فالملك (٣) ثابت له من حين قبوله، وإن قلنا: عطية لم يثبب الملك إلا بعد الإجازة.
فال في " المحرر ": وفوائد هذا الأصل كنيرة ومع ذلك تعتبر أجازة المجيز
في مرضه من ثلثه كالصحيح إذا حابى في بيع له فيه خيار ثم مرض في مدة الخيار تصير محاباته من الثلث.
فظاهر هذه العبارة وعباره " الفروع " أن كون أجازة المريض من رأس ماله أو من الثلث ليس من فوائد الخلاف في كون الإجازة تنفيذ أو ابتداء عطية. فلهذا قلت: