للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) تلزم الإجازة أيضاً (مع جهالة المجاز). قاله في " المحرر "

و" الفروع ".

قال شارح " المحرر ": ولا يشترط أن تكون معلومة له لأنها عطية غيره. انتهى.

قال ابن رجب في " فوائده ": وطريقة صاحب " المغني " أن الإجازة

لا تصح بالمجهول. ولكن هل يصدق في دعوى الجهالة؟

على وجهين. ومن الأصحاب من قال: أن قلنا الإجازة تنفيذ: صحت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا هبة فوجهان. انتهى.

(ويُزاحَم) بالبناء للمفعول فيما إذا أوصى لوأحد بثلث ولآخر بزائد على الثلث (بـ) قدر (مجاوز لثلثه الذي لم يجاوز هـ لقصده) أى الموصي (تفضليه؛ كجعله الزائد لثالث).

قال ابن رجب: ومنها: أن ما جاوز الثلث من الوصايا إذا أجيز هل يزاحم بالزائد ما لم يجاوز هـ؟ هو مبنى على هذا الاختلاف. ذكره صاحب " المحرر ". وأشكل توجهيه على الأصحاب. وهو واضح. فإنه إذا كانت معنا وصيتان إحداهما مجاوز ة للثلث والأخرى لا تجاوز هـ كنصف وثلث، وأجاز الورثة الوصية المجاوز ة للثلث خاصة: فإن قلنا الإجازة تنفيذ زاحم صاحب النصف صاحب الثلث بنصف كامل. فيقسم الثلث بينهما على خمسة: لصاحب (١) النصف ثلاثة أخماسه، وللآخر خمساه. ثم يكمل لصاحب النصف نصفه بالإجازة. وإن قلنا الإجازة عطية فإنما يزاحمه بثلث خاصة. إذ الزيادة على عطية محضة من الورثة لم تتلف من الميت فلا يزاحم بها الوصايا فيقسم الثلث بينهما نصفين ثم يكمل لأصحاب النصف ثلث بالإجازة. وهذا مبني على أن القول بأن الإجازة عطية أو تنفيذ مفرع على القول بإبطال الوصية بالزائد على الثلث وصحتها كما سبق. انتهى.


(١) في ج: صاحب.

<<  <  ج: ص:  >  >>