للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " المغني ": وظاهر مذهب أحمد والشافعي أن الوصيه صحيحة في نفسها، وهو قول جمهور العلماء؛ لأنه تصرفٌ صدر من أهله فى محله. فصح؛ كما لو وصى لأجنبي. يعني بالثلث فاًقل.

وقال في " الأنصاف ": أن الصحيح من المذهب.

وعنه: أن الوصية باطلة.

قال في " الإضاف ": واختاره بعض الأصحاب وهو وجه في " الفائق " في الأجنبي ورواية في الوارث. انتهى.

قال في " المغني ": وفائدة الخلاف: أن الوصية إذا (١) كانت صمحيحة فأجازة الورثة تنفيذ وأجازة محضة يكفي فيها قول الوارث: أجزت أو أمضيت أو نفذت. فإذا قال ذلك لزمت الوصية، وإن كانت باطلة كانب الإجازة هبة مبتدأة تفتقر إلى شروط الهبة من اللفظ والقبول والقبض كالهبة المبتدأة. ولو رجع المجيز قبل القبض فيما يعتبر فيه القبض صح رجوعه. انتهى.

وإسقاط مريض دينه عن أجنبي أنه وارث كوصيته له به.

(ولو وصى) من له ورثة الكل وارث) منهم (بمعين) من المال (بقدر إرثه، أو) وصى (بوقف ثلثه على بعضهم) أى بعض الورثة: (صح) ذلك (مطلقاً) أى سواء أجاز ذلك بقية الورثة أو لا، وسواء كان في الصحة أنه في حال المرض.

ومثال الأولى: لو كان لإنسان ابن وبنت لا يرثه غيرهما، وله عبد قيمته مائة وجارية قيمتها خمسون فوصى لابنه بالعبد ولبنته بالجارية: فإن ذلك يصح من غير أجازة كل وأحد منهما للآخر؛ لأن حق الوارث في القدر لا في العين (٢) . بدليل ما لو عاو ض المريض بعفورثته أنه أجنبياً جميع ماله بثمن مثله: فإن ذلك يصح ولو تضمن فوات عين جميع المال.


(١) في ج: أن.
(٢) في ج: المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>