للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتقدم الخلاف فيما إذا عاوض المريض بعض ورثته بثمن المثل (١)

وقيل: لا يصح أن يوصي لكل وارث بمعين بقدر إرثه إلا بأجازة بعضهم لبعض. وأما الثانية: وهي ما إذا أوصى بأن يكون ثلثه وقفاً على بعض ورثته. قال (٢) في " الأنصاف ": فإنه يصح على الصحيح من المذهب على ما تقدم

في الهبة. وفيه قول اختاره المصنف بعدم الصحة. انتهى.

(وكذا وقف زائد) على الثلث (إذا أُجيز): فإنه يُنفذ. لا أن لم يجز (ولوكان الوارث واحداًً)؛ لأنه يملك رده إذا كان على غيره. فأحرى إذا كان على نفسه.

(ومن لم يف ثلته بوصايا هـ: أُدخل النقص على كلٍّ) من الموصى له (بقدر وصيته). حتى (وإن) كانت وصية بعضهم (عتقاً)؛ لأنهم تساوا في الأصل وتفإنه اتوا في المقدار. فوجب أن يكون كذلك؛ كمسائل العول.

قال في " الأنصاف ": هذا المذهب وعليه الأصحاب.

وعنه: يقدم العتق ولو استوعب الثلث. انتهى.

فعلى الأنهلى: لو وصى لرجل بثلث ماله، وللاخر بمائة، ولثالث بمعين قيمته خمسون، ولفداء اسير بثلاثين، ولعمارة مسجد بعشرين. وكان ثلث ماله مائة. وبلغ جميع الوصايا ثلاثمائة: نسبت منها الثلث. فكان ثلثها. فيعطى كل واحد ثلث وصيته.

(وإن أجازها) أى أجاز الوصية المتوقفة على الإجازة (ورثةٌ بلفظ أجازة) كأجزتها (أو إمضاء) كأمضيتها (أو تنفيذ) كنفذتها. والمراد بعد موت الموصي. وعنه: وقبله. وسيأتي في المتن التنبيه على ذلك.

(لزمت) الو صية المجازة بعد أن كانت موقوفة- قال بعض الأصحاب:


(١) ص (٣٣٢).
(٢) في ج: قاله.

<<  <  ج: ص:  >  >>