وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أن الله قد أعطى كل
ذي حق حقه فلا وصية لوارث " (١) رواه ابو داود وابن ماجه والترمذي.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم منع من عطية بعض ولده وتفضيل بعضهم على بعض في حال الصحة وقوة الملك وإمكان تلافي العدل بينهم بإعطاء الذي لم يعطه فيما بعد ذلك؛ لما فيه من إيقاع العداوة والحسد بينهم. ففي حال موته أو مرضه وضعف ملكه وتعلق الحقوق به وتعذر تلافي العدل بينهم: أو لى وأحرى.
(وتصح) هذه الوصييه المحرمة (وتقف على أجازة الورثة)" لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الو رثة " (٢) .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا وصية لوارث إلا أن تجيز الورثة " (٣) رواهما الدارقطني.
قال في " المغني ": والاستثناء من النفي إثبات، فيكون ذلك دليلأً على صحة الوصية عند الإجازة. ولو خلا من الاستثناء كان معناه: لا وصية نافذة أو لازمة أو ما أشبه هذا. انتهى.
وهذأن الحديثان مخصصأن لما تقدم من العموم.
ولأن المنع من ذلك إنما هو لحق الورثة. فإذا رضوا بإسقاطه جاز.
وما في المتن من كون الوصية صحيحة في نفسها هو المذهب.
(١) =أخرجه الترمذي في " جامعه" (٢١٢١) ٤: ٤٣٤ كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٦٤٢) ٦: ٢٤٧ كضاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث. وأخرجه ابن ماجه في " ستنه " (٢٧١٢) ٢: ٥ ٩٠ كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث. وأخرجه أحمد في " مسند هـ " (١٧٧٠٥) ٤: ١٨٧. أخرجه أبو داود في " سنن هـ ") ٢٨٧٠) ٣: ٤ ١ ١ كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث. وأخرجه الترمذي قي " جامعه " (٢١٢٠) ٤: ٤٣٣ كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث. (٢) أخرجه أبن ماجة في " سننه " (٢٧١٣) ٢: ٩٠٥ كتاب الوصايا، ياب لا وصية- لوارث (٣) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٩٤) ٤: ٩٨ كتاب الفرائض