وعلى رواية أن الإنسان ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث سواء كان له وارث أو لم يكن: للموصى له ثلث المال بالوصية ثم فرضه من الباقي، والبقية لبيت المال. وقيل: لا تصح الوصية لأحد الزوجين ولو لم يكن له وارث غيره.
(ويجب على من عليه حق بلا بينة ذكره.
وتحرم) الوصية (ممن يرثه غير زوج أو) غير (زوجة بزائد على الثلث
* لأجنبي ولوارث بشيء) مطلقاً.
قال في " الأنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه. انتهى.
وقيل: تكره ولا تحرم.
ولا فرق في ذلك بين وجود الوصية في حال صحة الموصي أو مرضه.
وعنه: أنها في حال صحته من كل مال. ونقله (١) حنبل.
أما كون الوصية تحرم لغير وارث بزائد على الثلث؛ فـ " لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال: أو صي بمالي كله؟ قال: لا. قال: فالشطر. قال: لا. قال: الثلث. قال: الثلث والثلث كثير. أنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم (٢) عالة يتكففون الناس "(٣) . متفق علمه.
واما كونها تحرم للوارث بشيء؛ فلما روى عمرو بن نجارجة " أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وإنا تحت جرأنها وهي تقصع بجرتها وإن لعابها لسيل بين كتفي. فسمعته يمول: أن الله قد اعطى كل ذي حق حقه. فلا وصية لوارث "(٤) . رواه الخمسة إلا النسائي.
(١) في ج: ونقل (٢) في ج: خيرا من أن تدعهم. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠٣٩ ٥) ٥: ٤٧ ٠ ٢ كتاب النفقات، باب النفقة على الأهل. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢٨) ٣: ١٢٥٣ كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث. (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٧٠) ٣: ١٤ ١ كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث