(بجميع ماله). ويروى ذلك عن ابن مسعود؛ لأن المنع من الزيادة على الثلث إنما شرع لحق الوارث. فإذا عدم وجب أن يزول المنع لزوال علته. أشبه حال الصحة.
قال في " الأنصاف " عن هذا: أن المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
وعنه: لا يجوز لأحد أن يوصي ولو لم يكن له وارث باً كثر من الثلث. نص عليه في رواية ابن منصور؛ لأن له من يعقل عنه. فلم تنفعه وصيته (٢) باً كثر من الثلث؛ كما لو كان له وارث.
(فـ) على المذهب (لو ورثه) أى ورث الموصي (زوج أو زوجة وردها)
أى رد الزوج أو الزوجة الوصية (بالكل) أى بكل المال: (بطلت) الوصية (في قدر فرضه) أى فرض الراد (من ثلثيه) أى ثلثي المال. فمع كون الراد زوجاً تبطل في الثلث لأن له نصف التلثين، ومع كون الراد زوجة تبطل في السدس لأن لها ربع الثلثين. وذلك لأن الزوج والزوجة لا يرد عليهما. فلا ياًخذأن من المال أكثر من فرضيهما.
(فيأخذ وصيُّ الثلث ثم) ياً خذ (ذو الفرض) الذي هو الزوج أو الزوجة (فرضه من ثلثيه) أى ثلثي المال (ثم يتمم) الوصية للموصى له (منهما) أى من الثلثين؛ لأن الزائد على فرض الزوج أو الزوجة من الثلثين. لا أو لى (٣) من الموصى (٤) به. فجازت الوصية؛ كما لو لم يكن للموصي وارث مطلقاً.
(ولو وصى أحدهما) أى أحد الزوجين بكل ماله (للاخر) ولا وارث غيره: (فله) أى فللموصى له (كله) أى كل المال. فيأخذه جميعه حال كونه (إرثاً ووصية).
(١) في أ: مع. (٢) فى أ: وصية. (٣) في ج: لولي. (٤) في أوب: الوصي