للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

" لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول " (١) . رواه الجماعة إلا البخاري.

وهو يعم الفرض والنفل، والسجود المجرد؛ كسجود التلاوة والشكر، والقيام المجرد؛ كصلاة الجنازة، وسواء كان عالما أو جاهلا، ولا يكفر من صلى محدثا خلافاً لأبي حنيفة.

(و) يحرم به أيضاً (طواف) لقوله صلى الله عليه وسلم: " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباج فيه الكلام " (٢) . رواه الشافعي في " مسنده ".

وعن طاووس عن رجل قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " انما الطواف بالبيت صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام " (٣) . رواه أحمد والنسائي.

قال في " الإنصاف ": وأما الطواف فتشترط له الطهارة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب فيحرم فعله بلا طهارة ولا يجزئه. وعنه: يجزئه ويجبره بدم. وعنه: وكذا الحائض. وهو ظاهر كلام القاضي، واختاره الشيخ تقي الدين. قال: لادم عليها؛ لعذر، وقال: هل هي واجبة أو سنة لها؟ فيه


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٢٤) ١: ٢٠٤ كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٥٩) ١: ١٦ كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء. عن أبي المليح عن أبيه.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١) ١: ٥ أبواب الطهارة، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٣٩) ١: ٨٧ كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٧٢) ١: ١٠٠ كتاب الطهارة، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥١٢٣) ٢: ٥١. قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٦٠) ٣: ٢٩٣ كتاب الحج، باب ما جاء في الكلام في الطواف. وأخرجه الحاكم في " مستدركه " ٢: ٢٦٧ كلاهما عن ابن عباس. وأخرجه الشاقعي في " مسنده " عن ابن عمر ا: ٣٤٨ كتاب الحج، باب: فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة. ولفظه: " أقلوا الكلام في الطواف، فانما أنتم في الصلاة ".
وقد أطال الكلام عليه الحافظ ابن حجر في " تلخيصه " ١: ٢٢٥ - ٢٢٧.
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٩٢٢) ٥: ٢٢٢ كتاب مناسك الحج، إباحة الكلام في الطواف. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦٤٢) ٤: ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>