وان تيقن أن الطهارة عن حدث ولم يدر الحدث) هل كان (عن طهارة أو لا؟) يعني: وجهل أسبقهما: (فمتطهر مطلقاً) أي: سواء كان قبل ذلك محدثا أو متطهرا؛ لتيقنه رفع الحدث بالطهارة وشكه في وجوده بعدها.
(وعكس هذه) المسألة في التصوير وهي ما إذا تيقن أن الحدث نقض به طهارة ولم يدر هل رفع بالطهارة حدثا أولا؛ (بعكسها) في الحكم وهو أنه. لا يكون محدثا مطلقاً أي: سواء كان قبل ذلك متطهرا أو محدثا " لتيقنه نقض الطهارة بالحدث وشكه في وجود الطهارة بعده.
(ولا وضوء على) واحد من اثنين: (سامعي صوت أو شامي ريح من أحدهما لابعينه).
قال في " المبدع ": على الأصح. انتهى.
والمراد: وكل واحد منهما لا يتحقق وجوده منه فهو متيقن للطهارة شاك في الحدث فلا يحكم ببطلان طهارته بالشك في حدثه.
(و) كذا (لا) ضوء لازم (ان مس واحد ذكرخنثى وآخر فرجه)؛ لأنه لا يعلم
أيهما مس الأصل من الفرجين.
(وان أم أحدهما الآخر أو صافه وحده أعادا) صلاتهما. نص على ذلك الإمام في مسألة الإتمام؛ لاعتقاد كل منهما أن أحدهما محدث.
وقيل عنه: ينوي كل منهما الأنفراد ويتم صلاته وحده.
وأما في مساً لة المصافة إذا لم يكن معهما في الصف غيرهما؛ فلأن كلا منهما يدفع المحدث المبهم منهما.
(وان أرادا ذلك) أي: أرادا ان يصليا جماعة، أو ان يكونا صفا وحدهما (توضأ) ثم فعلا ذلك؛ ليزول الاعتقاد الذي أبطلنا صلاتهما من أجله. ولا يكفي في ذلك وضوء أحدهما؛ لاحتمال أن يكون الذي أحدث منهما هو الذي لم يتوضأ. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(ويحرم بحدث صلاة) إجماعا؛ لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: