للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعده؟ فلا يرتفع يقين الحدث بالشك في رفعه. ولأنه لا بد من طهارة متيقنة أو مظنونة أو مستصحبة وليس هنا شيء من

ذلك. فوجب الوضوء.

(والا) أي وان لم يجهل حاله قبلهما بل كان عالما بها (فهو على ضدها) فان

كان متطهرا فهو محدث، وان كان محدثا فهو متطهر، لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة، والأصل بقاء ذلك، لأن ما يغيره مشكوك فيه فلا يلتفت اليه. وقيل: يتطهر مطلقاً، كما لو جهل حاله قبلهما.

قال الأزجي في " النهاية ": لو قيل يتطهر لكان له وجه؛ لأن يقين الطهارة

قد عارضه يقين الحدث، وإذا تعارضا تساقطا وبقي عليه الوضوء احتياطا للصلاة، فانه يكون مؤديا فرضه بيقين.

(وان علمها) أي: علم حاله قبلهما (وتيقن فعلهما) أى فعل الطهارة حال كون الفعل (رفعا لحدث، و) حال كون فعل الحدث (نقما لطهارة) يعني وجهل اسبقهما، (أو عين) لفعلهما (وقتا لا يسعهما) يفعلان فيه (فهو على مثلها) أي:

مثل حاله قبلهما في الصورتين: أما الأولى، فلأنه مع تيقن طهارته قبلهما قد تيقن أنه نقض تلك الطهارة ثم توضأ إذ لا يمكن ان يتوضأ مع بقاء تلك الطهارة، لتيقن كون طهارته عن حدث، ونقض هذه الطهارة مشكوك فيه فلا يزول به اليقين.

ولأنه مع تيقن حدثه قبلهما قد تيقن أنه عنه إلى الطهارة ثم أحدث

عنها، ولم يتيقن بعد الحدث الثانى طهارة.

وأما الصورة الثانية وهو ما إذا عين وقتا لا يسعهما، فلأن هذا اليقين

لما تعارض سقط، وكان على حاله قبل ذلك من حدث أو طهارة.

(فان جهل حالهما) أي: حال الحدث والطهارة بأن لم يدر هل كان الحدث على طهارة أو لا؟ ولم يدر هل كانت الطهارة عن حدث أو لا؟، (و) جهل أيضاً (أسبقهما) أي: أسبق اليقينين، (أو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط: فبضدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>