للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل [حكم الشك في الحدث]

يذكر فيه مسائل في حكم الشك في الحدث، وما يحرم بالحدث، ومسائل

من أحكام المصحف.

فمن ذلك: (من شك في) وجود (طهارة) بعد يقين حدث، (أو) شك في وجود (حدث) بعد يقين طهارة (ولو) كان شكه في وجود الحدث (في غير صلاة: بنى على يقينه) أي: ما يتيقنه منهما.

أما الشك فهو خلاف اليقين. قاله في " القاموس ".

وأما اليقين فقال الشيخ موفق الدين في مقدمة" الروضة في الأصول ": هو

ما إذا عنت النفس للتصديق به، وقطعت به، وقطعت بأن قطعها صحيح.

وفي " الكشاف ": هو إتيان العلم بانتفاء الشك والشبهة عنه.

وقال الفخر الرازي: هو العلم بالشيء بعد ان كان صاحبه شاكا فيه. ثم قال: ولهذا لا يوصف الله به.

فيكون اليقين على هذا: هو العلم بعد الشك وهو معنى كلام الزمخشري،

لكن كلام الرازي يقتضي دخول الظن في حد اليقين بانتفاء الشك، وكلام الزمخشري يمنع دخول الظن في حد اليقين؛ لأن الظن وان انتفى عنه الشك فما انتفت عنه الشبهة، فلما قال بانتفاء الشك خرج متساوى الطرفين وبقي الظن الذي يترجح فيه أحدهما فنفاه بقوله، والشبهة وهي الاحتمال الباقي مع الظن فيصير علما لكنه بعد جهل.

وقال البيضاوي: واليقين إتيان العلم بنفي الشك والشبهة عنه بالاستدلال، ولذلك لم يوصف به علم الباري ولا العلوم الضرورية. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>