أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف باللات فليقل: لا اله إلا الله " (١) ، ولم يأمر في ذلك بوضوء. رواه البخاري.
والقهقهة لا تنقض الوضوء بحال. روي ذلك عن عروة وعطاء والزهري
ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر. وذهب الثوري والنخعي والحسن وأصحاب الرأي إلى أنها تبطل الوضوء داخل الصلاة دون خارجها؛ لما روى
أسامة عن أبيه قال: " بينا نحن نصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل ضرير البصر فتردى في حفرة فضحكنا منه. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة الوضوء كاملا
وإعادة الصلاة من أولها " (٢) . رواه الدارقطني من طرق كثيرة وضعفها.
وقال: انما روي هذا الحديث عن أبى العالية مرسلا، وقال نحو ذلك
أحمد وعبد الرحمن بن مهدي.
ولنا: أنه معنى لا يبطل الوضوء خارج الصلاة. فلم يبطله داخلها؛ كالكلام. ولأنه لا نص فيه ولا في شيء يقاس عليه.
قال ابن سيرين: لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبي العالية فانهما لا يباليان
عمن أخذا. والله أعلم.
والقهقهة: أن يضحك حتى يتحصلى من ضحكه حرفان. ذكره ابن عقيل.
(ولا نقض) أيضاً (بإزالة شعر ونحوه)؛ كظفر.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب، وعليه الأصحاب، ونص عليه.
وقيل: ينقض.
قال في " الرعاية ": وهو بعيد غريب.
قال ابن تميم: لا يبطل بذلك في الأصح.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٧٥٦) ٥: ٢٢٦٤ كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا.
(٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١) ١: ١٦١ كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها.