للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المراد بالطهور هاهنا: التطهير بالماء من الأحداث. ولذلك بدأ مسلم بتخريجه في أبواب الوضوء، وكذلك خرجه النسائي وابن ماجه وغيرهما. انتهى.

وقال القاضي: لا معنى لجعلها مع النواقض مع وجوب الطهارة الكبرى يعني إذا عاد إلى الإسلام.

وقال الشيخ تقي الدين: له فائدة تظهر بما إذا عاد إلى الإسلام، فانا نوجب

عليه الوضوء والغسل، فان نواهما بالغسل أجزأه، وان قلنا لم ينتقض وضوءه: لم يجب عليه إلا الغسل.

قال الزركشي: قلت: ومثل هذا لا يخفى على القاضي، وانما أراد القاضي: أن وجوب الغسل ملازم لوجوب الطهارة الصغرى، وممن صرح بأن

موجبات الغسل تنقض الوضوء: السامري. وحكى ابن حمدان وجها: بأن الوضوء لا يجب بالالتقاء بحائل، ولا بالإسلام.

وإذا ينتفي الخلاف بين الأصحاب في المسألة. وإلى ذلك أشرت بقولي:

(وكل ما أوجب غسلا غير موت؛ كإسلام وانتقال مني ونحوهما)؛ كحيض ونفاس (أوجب وضوءا).

وظاهر ما تقدم: أن الوضوء لا ينتقض بغير ما ذكر هنا، وفي باب المسح

على الحائل بما إذا مسح على الخف ثم خرجت رجله إلى ساق الخف ونحو ذلك. وهذا هو المذهب.

قال في " الشرح ": ولا ينقض الوضوء ما عدا الردة من الكذب والغيبة والرفث والقذف ونحوها. نص عليه أحمد.

قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف وقول الزور والكذب والغيبة لا يوجب طهارة ولا ينقض وضوءا، وقد روينا عن غير واحد من الاوائل أنهم أمروا بالوضوء من الكلام الخبيث وذلك استحباب عندنا ممن أمر به، ولا نعلم حجة توجب وضوءاً في شيء من الكلام، وقد ثبت

<<  <  ج: ص:  >  >>