للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروي عن عبد الله بن عمر نحوه (١) .

وأجيب عن حديث أسيد بان في طريقه حجاج بن أرطأة. قال الإمام أحمد والدارقطني: لا يحتج به، وعن حديث عبد الله بن عمر: بأن ابن ماجه. رواه من رواية عطاء بن السائب وقد اختلط في آخر عمره.

قال الإمام أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح، ومن سمع منه حديثا لم

يكن بشيء. والله أعلم.

النوع (الثامن) من النواقض: (الردة) عن الإسلام وفاقاً للشافعي في نقض

التيمم بها في أحد قوليه. وبقولنا قال الأوزاعي وأبو ثور.

قال في " الإنصاف ": الصحيح من المذهب: أن الردة عن الإسلام تنقض الوضوء رواية واحدة، واختاره الجمهور وهو من مفردات المذهب.

وقال جماعة من الأصحاب: لا تنقض، وذكر ابن الزاغونى روايتين في النقض بها.

قال في " الفروع ": ولا نص فيها. انتهى.

ووجه المذهب: قوله سبحانه وتعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك)

[الزمر: ٦٥] وقوله تعالى: (ومن يكفر بالأيضان فقد حبط عمله) [الماندة: ٥].

والطهارة عمل وحكمها باق. فوجب أن يحبط بالردة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان " (٢) . والردة تبطل الإيمان. فوجب أن

تبطل ما هو شطره.

قال ابن رجب في " شرح الاربعين ": والصحيح الذي عليه الأكثرون: أن


(١) = وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٤١٣) ٤: ٣٩١.
أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٩٧) ١: ١٦٦ كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل. قال البوصيري: في إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس، وخالد بن يزيد الفزاري وهو مجهول
الحال.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " في كتاب الطهارة (٢٢٣) ١: ٢٠٣ كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>