وقيل: هو معلل فقد قيل: انها من الشياطين كماجاء في الحديث
الصحيح (١) . رواه أحمد وأبو داود.
فإذا أكل منها أورث ذلك قوة شيطانية، فشرع الوضوء منها لتذهب سورة
الشيطان. انتهى.
إذا تقرر هذا (فلا نقض ببقية أجزائها) أي: أجزاء الإبل كأكل سنامها ودهنها
وقلبها وكبدها وطحالها وكرشها ومصرانها؛ لأن النص لم يتناوله.
وقيل: بل.
وقيل: الخلاف في ذلك روايتان.
و (لا) ينقض أيضاً بـ (شرب لبنها أو) شرب (٢)(مرق لحمها)؛ لأن الاخبار
الصحيحة انما وردت في اللحم، والحكم فيه غير معقول المعنى فيقتصر على
مورد النص فيه.
ولما روى ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مضمضوا من اللبن فان فيه
دسما" (٣) .
فدل على أنه يكتفى بها في كل لبن.
وعنه: ينقض شرب لبنها؛ لما روى أسيد بن حضير "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ألبان الإبل؟ قال: توضؤوا من ألبانها"(٤) . رواه الإمام أحمد وابن ماجه.
(١) حديث البراء بن عازب قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل؛ فقال: لا تصلوا فيها، فأنها من الشياطين " أخرجه أبو داود في " سننه " (١٨٤) ١: ٤٧ كتاب الطهاره، باب الوضوء من لحوم الإبل. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١ ١٨٥٤) ٤: ٢٨٨. (٢) في أ: وشربه. (٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٥٠٠) ١: ١٦٧ كتاب الطهارة، باب المضمضه من شرب اللبن. (٤) أخرجه ابن ماجه في "سننه " (٤٩٦) ١: ١٦٦ كتاب الطهاره، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل. قال البوصيري في " الزوائد ": إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة وتدليسه. وقد خالفه غيره.=