للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا فرق بين كون الطائفتين متباينتين فى الدين أنه لا " لوجود خوف التلف

في الصورتين.

وأُشير إلى الثانى بقوله: (ومن باللُّجة) بضم اللام أى: لجة البحر (عند الهيجان) أى: ثوران البحر بسبب هبوب الريح العاصف " لأن الله تعالى وصف من في هذه الحالة بشدة الخوف. قال تعالى: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [يونس: ٢٢].

وأُشير إلى الثالث بقوله: (أنه وقع الطاعون).

قال أبو السعادات: هو المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به

الأمزجة والأبدان.

وقال عياض: هو قروح تخرج من المغابن وغيرها لا يلبث صاحبها. وتعم

إذا ظهرت.

وفي " شرح مسلم ": وأما الطاعون فوباء معروف. وهو بثر وورم مؤلم جدا، يخرج مع لهب، ويسود ما حوله (١) ويخضر ويحمر حمرة بنفسجية، ويحصل معه خفقان (٢) القلب.

(ببلده) أى: بلد المعطى.

قال في " المغنى ": فعن أحمد أنه مخوف. ويحتمل أنه ليس بمخوف فإنه

ليس بمريض، وإنما يخاف المرض. والله تعالى أعلم. انتهى.

قال في " الأنصاف " عن هذا الاحتمال: وما هو ببعيد. انتهى.

وأُشير إلى الرابع بقوله: (أنه قُدَّم لقتل). سواء اريد قتله للقصاص أنه لغيره " لأن التهديد بالقتل جعل إكراها يمنع وقوع الطلاق وصحة البيع ويبيح


(١) في أ: حاله.
(٢) في أ: خفاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>