للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال القاضي: هذا تحقيق المذهب فيه.

وقد روى حرب عن أحمد في وصية المجذوم والمفلوج من الثلث. وهو محمول على أنهما صارا صاحبي فراش. قاله في " المغني ".

وذكر ابو بكر وجها في صاحب الأمراض الممتدة: أن عطيته من صلب المال يعني: ولو كان صاحبها صاحب فراش.

ووجه المذهب: أنه مريض صاحب فراش يخشى تلفه. أشبه صاحب المرض المخوف للموت.

وأُلحق بالمريض مرض الموب المخوف فيما تقدم ثمانية أُشير إلى الأول

منها (١) بقوله:

(وكمريض مرض الموت المخوف: من بين الصفين وقت حرب) أى:

وقت اختلاط الطائفتين للقتال، (وكلُّ من) عدد (الطائفتين مكافئ) للآخر، (أو) كان المعطي (من) الطائفه (المقهورة).

قال في " المغني ": قال أحمد: إذا حضر القتال كان عتقه من الثلث.

وعنه: إذا التحم الحرب فوصيته من المال كله.

فيحتمل أن يجعل هذا رواية ثانية.

وسمى العطية وصية تجوزاً؛ لكونها في حكم الوصية، ولكونها عند الموت. ويحتمل أن يحمل على حقيقته في صحة الوصية من المال كله. لكن يقف الزائد على الثلث على إجازة الورثة. فإن حكم وصية الصحيح وخائف التلف واحد. انتهى.

ووجه ذلك: أن توقع التلف هنا كتوقع المريض أنه أكثر، فوجب أن يلحق به.


(١) في أوب: منهم

<<  <  ج: ص:  >  >>