(ولا حد) على الأب بهذا الوطء؛ لشبهة الملك. فإن النبي صلى الله عليه وسلم أضاف مال الولد إلى ابيه فقال:" أنت ومالك لأبيك "(١) .
وعنه: أن كان الابن وطئها فعلى الأب الحد.
وقا ل في " الأنصاف ": أنه الأولى.
(ويُعزَّر)[أى: الأب](٢) من أجل ذلك؛ لأنه وطئ وطئاً محرماً. أشبه
ما لو وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره.
وقيل: لا يعزر مطلقاً.
وقيل: لا يعزر أن لم تحبل.
(وعليه) أى: على الأب بسبب إحباله الجارية (قيمتها) للابن. لكن (٣) ليس له مطالبته بها كما سياً تي.
قال في " الأنصاف " على قوله في " المقنع ": وليس للابن (٤) مطالبة ابيه بدين ولا قيمة متلف ولا أرش جناية ولا غير ذلك:
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أن ذلك يثبت في ذمته، ولكن يمنع من المطالبة. وهو أحد الوجهين، والمذهب منهما قدمه في " المغني ". وهو ظاهر كلامه في " المحرر " و" الرعاية " و" الحا وي ".
قال الحارثي: من الأصحاب من يقول بثبوت الدين وإنتفاء المطالبة، منهم القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل والمصنف. انتهى.
واختاره المجد في " شرحه ".
وقدم في " الفروع ": إذا أولد أمة ابنه: أنه يثبمت قيمتها في ذمته. ذكره في
باب أمهات الأولاد.
(١) سبق تخريجه ص (٣١٠) وص (٣١١). (٢) قلادة من ج. (٣) ساقط من أ. (٤) في أ: للأب. وهو تصحيف