للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والوجه الثانى: لا يثبت في ذمة الأب شيء لولده.

قال الحارثي: وهو الأصح، وبه جزم أبو بكر وابن البنا. وهو من المفردات. وهو المنصوص عن أحمد. وتأ، ول بعض الأصحاب النص.

قال المصنف: ويحتمل أن يحمل المنصوص عن أحمد وهو قوله: إذا مات الأب بطل دين الابن، وقوله: من أخذ من مهر ابنته شيئاً فإنفقه ليس عليه شيء. ولا يؤخذ من بعده: على أن أخذه وإنفاقه إياه: دليل على قصد التملك. انتهى كلامه في " الأنصاف ".

وإنما يوجب إحبال الأب لأمة ابنه نقل الملك فيها وصيرورتها أم ولد له: إذا

لم يكن الابن وطئها. (ولا ينتقل الملك فيها أن كان الابن قد وطئها، ولو لم يستولدها) الابن؛ لأنها بمجرد وطء الابن تصير من حلائل الأبناء. (فلا تصير أم ولد للأب). نص عليه.

قال في " الفروع ": وإن كان ابنه يطؤها لم تصر أم ولد اللأب في المنصوص.

قال ابن رجب في القاعدة الخامسة والخمسين: والمرجح عند صاحب

" المغني " أنها تصير مستولدة؛ لأن التحريم لا ينافي الاستيلاد؛ كالأمة المشتركة. ولكن بينهما فرق وهو: أن هذه محرمة على التأبيد. بخلاف المشتركة. وقد نص أحمد على أن (١) النسب لا يلحق بوطء الأمه المزوجة وإن كان زوجها صغيراً لا يولد لمثله في رواية حرب وابن بختان. وذكره أبو بكر وابن أبي موسى فالمؤبدة التحريم أولى. هذا كله ما لم يكن الابن قد استولدها. فإن كان استولدها لم ينتقل الملك فيها باستيلاد غيره كما لا ينتقل بالعقود.

وذكر ابن عقيل في "فنونه ": أنها تصير مستولدة لهما جميعا؛ كما لو وطئاها

في ظهر وأحد وأتت بولد وألحقته القافة بهما. ولكن في مساً لة القافة حكم باستيلادها لهما دفعة واحدة. وفي مساً لتنا قد ثبت استيلاد الابن أولا لها فلا


(١) ساقط من أوب

<<  <  ج: ص:  >  >>