للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " الفروع ": وإن ثبت ففي ملكه إبراء نفسه نظر. قاله القاضي. وذكر غيره: لا يملكه؛ كإبرائه لغريمه وقبضه منه؛ لأن الولد لم يملكه. انتهى.

وإلى هاتين المسألتين المقيس عليهما أُشير في المتن بقوله:

(ولا) يملك الأب إبراء (غريم ولده، ولا قبضه) أى: قبض دين ولده (منه، لأن الولد لا يملكه إلا بقبضه) من غريمه. (ولو أقر الأب بقبضه) أى: قبض دين ولده من غريمه، (وإنكر الولد) ذلك: (رجع) الولد) على غريمه، ورجع (الغريم على الأب).

قال في " الفروع ": ولو أقر بقبض دين ابنه فإنكر رجع على غريمه. وهو على (١) الأب. نقله مهنا. فظاهره: لا يرجع إن أقر الأبن. انتهى.

ولم يزد على ذلك في " الأنصاف ". وهذا الظاهر مشكل على المذهب. ولعل ما نقله مهنا وقع جواباً عن سؤال سائل فلا يعول على مفهومه ولا ظاهره. والله أعلم.

وإن أولد) الأب (جارية ولده) قبل تملكها صارت له) أى: للأب (أم ولد)، لأن إحبال الأب لها يوجب نقل الملك إليه، وحينئذ يكون الوطء مصادفاً للملك.

ومقتضاه أنها إذا لم تحبل منه أنها باقية على ملك الولد.

(وولده) منها حر، لأنه من وطء أنتفى فيه الحد للشبهة. فـ (لا تلزمه قيمته) لولده المنتقل عنه ملك الجارية لصيرورتها أم ولد للأب " لأن الولد إنما أتت به في ملك الأب لكون إحبالها أنهجب نقل الملك فيها.

(ولا مهر) عليه لولده؛ لأن الوطء سبب نقل الملك فيها وإيجاب القيمة للولد كما سيأتي. والوطء الموجب للقيمة كالإتلاف (٢) فلا يجتمع معه المهر.


(١) ساقط من ب.
(٢) في أ: كإتلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>