وروى محمد بن المنكدر والمطلب بن حنطب قال:" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أن لي مالاً وعيالاً ولأبي مال وعيال وأبي يريد أن يأخذ مالي؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك "(١) . اخرجه سعيد في " سننه ". ولأن الله تعالى جعل الولد موهوباً لأبيه فقال:(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ)[الأنبياء: ٧٢].
وقا ل:(وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى)[الأنبباء: ٩٠].
وقا ل زكريا:(عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)[مريم: ٥]
وقال سفيان بن عيينة في قوله:(وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ)[النور: ٦١] ثم ذكر سائر القرابات إلا الأولاد لم يذكرهم؛ لأنهم دخلوا في قوله:(من بيوتكم). فلما كانت بيوت أولاد هم كبيوتهم لم يذكر بيوت أولاد هم.
ولأن الرجل يلي مال ولده من غير تولية. فكان له حق التصرف فيه؛ كمال نفسه.
وأما أحاديثهم فأحاديثنا تخصها وتفسرها. فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل مال الابن
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٢٩١) ٢: ٧٦٩ الموضع السابق. عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله. (٢) سبق تخريجه ص (٣١٠) رقم (٦) وص (٣١١) رقم (١). (٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١٠: ٣١٩ كتاب المكاتب. باب من قال: يجب على الرجل مكاتبتة عبده ...