للأب أن يتملك من مال ابنه فى مرض موت الأب ما يخلفه تركة؛ لأنه بمرضه قد أنعقد السبب القاطع لتملكه. فهو كما لو تملك في مرض موت الابن. انتهى. فعلم مما تقدم ص حة تملك الأ ب دون الأم والجد من مال ابنه ما شاء ما عدا
ما استثني.
قال في " الأنصاف " عند قول الموفق: وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء: هذا المذهب بشرطه، وعلمه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، ومنع من ذلك ابن عقيل. ذكره في مساً لة الإعفاف.
وقال الشيخ تقي الدين: لي س للأب الكافر أن يتملك مال ولده المسلم.
لا سيما إذا كان الولد كافراً ثم اسلم.
قلت: وهذا عين الصواب.
وقال أيضاً: والأشبه أن الأب المسلم لي س له أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئاً. انتهى.
وعنه: أن له أن ش ملك ما شاء من مال ولده ما لم يجحف به (١) . جزم به في
" الكافي ".
وعنه: له تملكه كله-.
وقيل: له تملك ما احتاجه منه، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
وسأله ابن منصور [وغيره: يأكل](٢) من مال ابنه؟ قال: نعم. إلا أن يفسده فله الموت. نقله في " الفروع ".
استدل القائل بمنع التملك مطلقاً أنه إلا ما احتاجه منه بقوله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل مال امر ئ مسلم إلا عن طيب نفس مثه "(٣) . رواه الدارقطني.
وبما روى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل أحد أحق بكسبه من والده وولده
(١) ساقط من أ. (٢) في أ: وعرض المال. (٣) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٩٢) ٣: ٢٦ كتاب البيوع.