للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل [في حكم تملك الأب مال ولده]

وحكم ما ليس له التصرف فيه من ماله وغير ذلك.

(ولأب حر تملك ما شاء من مال ولده). سواء كان الأب محتاجا لما تملَّكه

أنه لا. وسواء كان الولد صغيرا أو كبيرا، وسواء كان الولد ذكرا أنه أنثى.

قال في " الفروع ": ولو أراد أخذه مع غناه فليس له أن ياً بى عليه.

نقل الأثرم: ولو كنت أنا لجبرته على دفعه إليه، على حديث النبي صلى الله عليه وسلم

" أنت ومالك لأبيك " (١) .

(ما لم يضرّه) أى: يضر الأب ولده بما يتملكه من ماله بأن تتعلق حاجة الابن به. نص عليه؛ كما لو كان الذي تملكه الأب الة حرفه يتكسب بها الولد أنه نحو ذلك؛ لأن حاجة الإنسان مقدمة على دينه. فلان تقدم على أبيه بطريق الأولى،

(إلا سُرِّيته) أى: الأمة التي وطئها الولد (ولو لم تكن أم ولد) فإنها ملحقة بالزوجة. ونص عليه أحمد في أكثر الروايات. نقله في " الأنصاف ".

(أنه ليعطيه) الأب (لولد اخر) بأن يتملك من مال ولده هذا ويعطيه لولده هذا. فيمنع من ذلك. نص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد؛ وذلك لأنه - ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه. فلان يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الاخر أنه لى.

(أنه) يكون التملك (بمرض موت احدهما).

قال في " الأنصاف ": قال الشيخ تقي الدين: قياس المذهب: أنه ليس


(١) سيأتي تخريجه ص (٣١٠) رقم (٦)، وص (٣١١) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>