للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفرق الإمام بين الأب والأم. قال في رواية الأثرم: ليست هي عندي كالرجل " لأن له أن ياً خذ من مال ولده. بخلاف الأم. ولولايته وحيازته جميع المال.

وعنه: له الرجوع إلا أن يتعلق بما وهبه لابنه حق أنه رغبة.

والمذهب: أن له الرجوع.

(ولو تعلق بما وهب حق، كفلس) أى: كان يفلس الولد والمال الموهوب

في يده، (أنه) يتعلق بالمال الموهوب (رغبة، كتزويج) أى: بأن يزوجوا الموهوب أن كان ذكرا رغبة فيما بيده من المال الموهوب، أنه يتزوجوها أن كانت أنثى رغبة فيما بيدها من المال الموهوب، لعموم الخبر.

ولأن حق الغريم تعلق بالمال، كتعلق الغريم الذي لم يجد عين ما باعه عند المفلس. وحق رجوع الوالد كتعلق من وجد عين ماله الذي لم يقبض من ثمنها شيئاً، والمتزوج لم يتعلق حقه بعين هذا المال. فلم يمنع الرجوع فيه.

(إلا إذا وهبه) أى: وهب الوالد ولده (سرية للإعفاف): فإنه لا يملك الرجوع فيها (ولو استغنى) عنها الولد بتزوجه أنه شرائه غيرها أنه بغير ذلك.

قال في " الأنصاف ": وإن لم تكن أم ولد فإنها ملحقة بالزوجة. ونصعليه

أحمد في أكثر الروايات. انتهى.

قال في " الرعاية الكبرى " في كتاب (١) النكاح: يجب إعفاف الأب وإن علا والابن وإن سفل. ثم قال بعد ذلك: فإن استغنى عنها بعد ذلك لم يرجع الواهب فيها.

وقيل: بلى. انتهى.

فسماه واهبا.

(أنه إذا اسقط حقه) أى: الأب (منه) أى: من الرجوع فإنه يسقط، لأن الرجوع مجرد حقه وقد أسقطه فسقط.


(١) في أ: وكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>