للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وذكر حديث عمران: " النساء يعطين أزواجهن رغبة ورهبة. وأيما امرأة أعطت زوجها شيئاً ثم أرادت أن تقتصره فهي أحق به ". رواه الأثرم بإسناده. وعنه: لا رجوع لها مطلقاً؛ لعموم حديث ابن عباس المتقدم (١) .

وعنه: يرد عليها الصداق دون غيره مطلقاً.

وقيل: أن وهبته لدفع ضرر فلم يندفع، أو لوجود شرط فلم يوجد: رجعت، وإلا فلا.

(و) إلا (الأب) نص عليه؛ لما روى طاووس عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس لأحد أن يعطي عطي ويرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده " (٢) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

ولما في بعض الألفاظ حديث بشير المتقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لبشير:

" فاردده " (٣) .

وروي " فأرجعه " (٤) . رواه كذلك مالك عن الزهري عن حميد بن

عبد الرحمن عن النعمأن بن بشير.

وظاهر عبارة المتن: أنه لا فرق بين أب يقصد برجوعه التسوية بين أولاد هـ وبين غيره. وهو كذلك.

وظاهره أيضاً: أن الأب لو كان كافرا ووهب ولده الكافر شيئاً ثم أسلم الولد

أن له الرجوع في هبته بعد ذلك. وهو المذهب. ومنيع ذلك الشيخ تقي الدين.

وعنه: ليس للأب الرجوع؛ كالجد والأم. وفيهما وجه.


(١) ص (٣٠١) رقم (١).
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٩٨) ٣: ٥٩٢ كتاب البيوع. باب ما جاء في الرجوع في أ.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢٣) ٣: ١٢٤٢ كتاب الهبات. باب كراهه تفضيل بعض الأولاد في الهبة.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٤٤٦) ٢: ٩١٣ كتاب الهبة وفضلها. باب الهبة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئاً ...
وأخرجه مالك في " موطئه " (٣٩) ٢: ٥٧٦ كتاب الأقضية. باب ما لا يجوز من النحل.

<<  <  ج: ص:  >  >>