للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: لا يسقط؛ لأنه حق ثبت له بالشرع. فلم يسقط بإسقاطه؛ كما لو أسقط الولي حقه من ولاية النكاح.

وفرق بينهما: بأن ولايه النكاح حق عليه لله تعالى وللمرأه بدليل إثمه بالعضل. بخلاف الرجوع.

(ولا يمنعه) أى: الرجوع (نقص) يحصل في العين الموهوبة بيد الولد.

سواء كان النقص في القيمة؛ كما لو كان الموهوب عبدا قيمته مائة فصارت ثمانين. أنه في الذات؛ كما لو تآكلت يده وسقطت، أو قطعها الموهوب له أنه غيره، أو جنى جناية تعلق أرلثمها برقبته. وعلى الأب في هذه أن رجع ضمان ارش الجناية. ولا ضمان على الابن للأب في شيء مما تقدم.

ومتى رجع في رقيق أنه بهيمة وقد جنى عليه أنه عليها: فأرش الجناية للابن؛ لأنه بمنزلة الزيادة المنفصلة.

(أنه زيادة منفصلة) يعني: أن حصول الزيادة المنفصلة؛ كالولد والثمرة وكسب الرقيق الموهوب لا يمنع الرجوع؛ لأنه في الأصل دون النماء.

(وهي) أى: الزيادة اللولد)؛ لأنها حادثة في ملكه ولا تتبع في الفسوخ. فكذا هنا.

(إلا) إذا كان الموهوب أمة حائلاً فإنه (إذا حملت الأمة وولدت) عند الابن. (ف) أن ذلك (يمنع) الرجوع (في الأم) التي هي الموهوبة؛ لأن الوجوع هنا يدعو إلى التفريق بين الوالدة وولدها. وهو محرم.

وقيل: أن الزيادة المنفصلة للأب.

فعلى هذا فله (١) الرجوع في الأمة وولدها.

(وتمنعه) أى: الرجوع الزيادة (المتصلة) بالعين الموهوبة؛ كالسمن والكبر والحمل وتعلم الصنعة.


(١) ساقط من أوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>