للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: أن التعديل مختص بالأولاد للصلب.

وقيل: بالأولاد مطلقاً. ونصره في " المغني " وقال فيه: وإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل: اختصاصه بحاجة، أنه زمانه، أنه عمىّ، أنه كثرة عائلة، أنه اشتغاله بالعلم ونحوه من الفضائل، أنه صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أنه بدعته، أنه لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله تعالى أنه ينفقه فيها. فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك؛ لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان للحاجة، وأكرهُه إذا كان على سبيل الأثرة. والعطية في معناه. ويحتمل ظاهر لفظه المنع من (١) التفضيل والتخصيص على كل حال؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل بشيراً في عطيته.

والأول أولى إن شاء الله تعالى وعلله.

قالى في " الأنصاف ": وأما الزوج والزوجة فلا يدخلان في لفظ الأولاد والأقارب، بلا نزاع بين الأصحاب. فهم خارجون من هذه (٢) الأحكام. صرح به في " الرعاية " وغيرها. وهو ظاهر كلام الباقين. انتهى.

(وله) أى: للمعطي (التخصيص) لبعض أقاربه الذين يرثونه (بإذن الباقي) منهم. ذكره الحارثي؛ لأن العلة في تحريم التخصيص كونه يورث العداوه وقطيعة الرحم. وهي منتفية مع الإذن.

وعلم مما تقدم أنه يجوز تفضيل البعض بإذن الباقي من باب أولى.

وحيب تقرر وجوب التعديل وتحريم التخصيص والتفضيل للبعض إلا بإذن الباقي. (فإن خًصَّ أنه فضل) بعضا (بلا إذن) من الباقي: (رجع) فيما خص به بعضهم، أنه فيما فضله به على الباقي، (أنه أعطى) الباقين (حتى يستووا) بمن خصه أنه فضله. نص على ذلك في رواية يوسف بن موسى.

قالى الزركشي: وهو ظاهر كلام الأكثرين. انتهى.


(١) في أ: في.
(٢) في أ: هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>