شرط في البيع أنه لا يبيعه. نص أحمد على بطلان الشرط في رواية أبي طالب؛ للأحاديت المطلقة المتقدم ذكرها.
وعنه: صحة الشرط والعقد. وبه قال مالك والزهري وأبو ثور وداود وغيرهم؛ لما روى جابر قال:" إنما العمرى التي أجاز رسول الله أن يقول: هي لك ولعقبك. فاًما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها "(١) متفق عليه.
واجيب عنه: بأنه من قول جابر نفسه فلا يعارضه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
وإذا قال أحد شريكين في قن للقن المشترك: أنت حبيس على آخرنا موتا:
لم يعتق بموت الأول منهما، ويكون في يد الاخر عاريه فإذا مات عتق. ذكوه القا ضي في " المجرد ". نقله في القاعدة الثالثة والأربعين.
ولا يصح إعمار المنافع ولا إرقابها.
(و) على هذا لوقال مالك شيء منتفع به لآخر: (مَنَحْتُكَه) عمرك.
(و) كذا لو قال- له عن بيته:(سُكناه) لك عمرك.
(و) كذا لو قال عن بستأنه أنه نحوه: (غلّته) لك عمرك.
(و) كذا لو قال عن قنه: (خدمتُه لك) .. فإنه يكون في هذه الصور كلها (عارية). له الرجوع متى شاء في حياته وبعد موته. نقله جماعة عن أحمد. وروى معناه عن حفصة. وبهذا قال أكثر العلماء؛ لأن المنا فع إنما تستوفى
شيئاً فشيئاً بمضي الزمان. فلا تلزم إلا في قدر ما قبضه منه.
وعلم مما" تقدم أن العمرى تصح في غير العقار من الحيوان والثياب ونحوهما؛ لأنها نوع هبة. فصحت في ذلك؛ كسائر الهبات.
(١) أخرجه مسلم قي " صحيحه " (١٦٢٥) ٣: ٦ ١٢ كتاب الهبات. باب العمرى. ولم أره في البخاري