(لمعمر) اسم مفعول (وورثته كالأول) أى: كالمتقدم ذكره أولا. وبهذا قال جابر بن عبدالله وابن عمر وابن عباس وشريح ومجاهد وطاووس والثوري والشافعي واصحاب الرأى؛ لما روي عن جابر قال:" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لمن وهبت له "(١) . متفق عليه.
وعن زيد. بن ثابت " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الرقبى للذي أُرْقِبهَا "(٢) . رواه أحمد وا لنسائي.
وفي لفظ:" جعل الرقبى للوارث "(٣) رواه أحمد.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ي: " العمرى جائزة لمن اعمرها
[والرقبى جائزة لمن أُرْقًبَها](٤) " (٥) رواه أحمد والنسائي.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئاً أنه أرقبه فهو له محياه ومماته "(٦) . رواه أحمد والنسائي.
وكل هذه نصوص تدل على مُلك المعمر والمرقب. مع بطلان شرط العود، لأنه إذا ملك لم ينتقل عنه بالشرط.
ولأنه شرط شرطا ينافي مقتضى العقد. فصح العقد وبطل الشرط، كما لو
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٤٨٢) ٢: ٩٢٥ كتاب الهبة وفضلها. باب ما قل في العمرى والرقبى. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢٥) ٣: ١٢٤٦ كتاب الهبات. باب العمرى. (٢) أخرجه النسائي في " سننه " (٣٧٠٧) ٦: ٢٦٩ كتاب الرقبى. ذكر الاختلاف على ابن أبي نجيح في خبر زيد بن ثابت فيه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢.١٦٨٨) ٥: ١٨٩. (٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٦٦٨) ٥: ١٨٦. (٤) ساقط من ب. (٥) أخرجه النسائي في " سننه " (٣٧١٠) ٦: ٢٦٩ كتاب الردبى. ذكر الاختلاف على أبي الزبير. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٢٥١) ١: ٢٥٠. (٦) أخرجه النسائي في " سننه " (٣٧٣٢) ٦: ٢٧٣ كتاب العمرى. ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٤٢٢) ٢: ٧٣.