قال الحارثي: وظاهر كلام أبى الخطاب الصحة مطلقاً. قال: وهذا أقر ب. انتهى.
قال في " المحرر " بعد أن ذكر الروايات في أصل المسألة: ويتخرج أن يصح بكل حال. إلا إذا علمه المبرأ- بفتح الراء- وظن المبرئ- بكسرها جهله (١) به فلا يصح. انتهى.
ووجّه ذلك شارح " المحرر " بأنه قد يسقطه المبرئ ظنأ أن المبرأ لعدم علمه به قد يحتاج إلى المطالبه والخصومه فيبرئه قهطعا لنزاع، فمتى علمه المبرأ دونه يكون هضماً للحق فلا يصح لذلك.
(ولا يصح) الإبواء (مع إبهام المحل) الذي يرد عليه الإبراء؛ (كأبرأت أحد غريمي، أو) أبرأت هذا الغريم (من أحد ديني) اللذين عليه؛ كما لو قال: وهبتك أحد هذين العبدين، أنه كفلت أحد الدينين. وإختار الحلواني والحارثي الصحه قول مسألتي المتن. قالا: ويؤخذ بالبيان كطلاقه وعتقه إحداهما.
قال في " الفروع ": يعي: ثم يقرع،
(وما صح بيعه) من الأعيان (صحت هبته)؛ لأنها تمليك فى الحماة. صح فيما صح فيه البيع.
وعلم من هذا أن كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته. وهو المذهب. واختاره القاضى وقدمه في " الفروع ".
وقيل: تصح هبة ما يباح الانتفاع به من النجاسات. جرم به الحارثي؛ كالكلب، جزم به في " المغنى " و" الكافي ".
قال فى القاعده السابعة والثمانين: وليس بين القاضي وصاحب " المغنى " خلاف؛ لأن نقل اليد في هذه الأعيان جائز؛ كالوصيه. وقد صرح به القاضي "فى خلافه " انتهى