للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلم مما تقدم دخول أم الولد فيما لا تصح هبته، لأنه لا يصح بيعها. وهو المذهب.

وقيل: تصح هبتها ميع القول بعدم صحة بيعها.

قال في " الأنصاف ": قلت ينبغي أن يقيد القول بالصحة بأن يكون حكمها حكم الإماء في الخدمة ونحوها إلى أن يموت الواهب فتعتق وتخرج من الهبه. انتهى.

وقال الشيخ تقي الدين: ويظهر لي صحة هبة الصوف على الظهر قولاً واحداً انتهى.

(و) صح (استثناء نفعه) أى: الشيء الموهوب (فيها) أى: في الهبة

عند أنشائها (زمناً معيناً)، كشهر وسنة. قياساً على البيع فيما إذا اشترط فيه البائع نفعا معلوما " كسكنى الدار المبيعة شهرا ونحو ذلك.

وتصح هبة الشقص المشاع. جزم به الأكثر، لما في " الصحيح " أن وفد هوازن لما جاءوا يطلبون من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم ما غنم منهم. فقال رسول الله: " ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم " (١) .

ولأنه يصح بيعه.

وسواء أمكن قسمته أو لا.

قال في " الأنصاف ": وفي طريقة بعض الأصحاب: ويتخرج لنا (٢) من

عدم إجارة المشاع: أنه لا يصح رهنه ولا هبته. انتهى.

وأُشير إلى صحة هبة المشاع في المتن بقوله:

(ويعتبر لقبض مُشاعٍ إذن شريك) فيه. فيكون نصفه مقبوضاً تملكاً، ونصف الشريك أمانة. قاله في " المجرد ". وإلى هذا أُشير بقوله:


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٦٧٢٩) ٢: ١٨٤. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٢) ساقط من ب

<<  <  ج: ص:  >  >>