قال: ولهذا لو وهبه دينه هبة (١) حقيقة (٢) : لم يصح؛ لأنتفاء معنى الإسقاط، وإنتفاء شرط الهبة.
ومن هنا: امتنع هبته لغير من هو عليه، وامتنع إجزأنهه عن الزكاة؛ لأنتفاء
حقيقة الملك. انتهى.
(ولو) وجد ذلك (قبل حلوله) أى: الدين خلافاً لبعض الأصحاب. (أنه اعتقد) رب الدين المسقط له (عدمه) وفيه وجه. أصلهما الوجهان (٣) فيما إذا باع مال أبيه أنه نحوه يظن حياته فتبين أنه قد مات.
وقيل: أصلهما الوجهان فيمن باشر امرأة بالطلاق يظنها أجنبية فبأنت امرأته. أنه واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت أمته.
(لا أن علقه) أى: علق رب الدين الإسقاط على شرط. نص عليه فيمن
قال: أن متَّ- بفتح التاء- فاً نت في حلِّ.
وجعل رجلاً في حل من غيبته بشرط أن لا يعود وقال: ما أحسن الشرط.
قال في " الفروع ": فيت جه فيهما روايتان. واخذ صإحب " النوادر " من شرطه: أن لا يعود رواية في صحة الإبراء بشرط. وذكر الحلوإنى والحارثي:
أن صحة الإبراء بشرط أصح.
(و) أما إذا قال له: (أن متُّ) - بضم التاء- (فإنت في حل) فإنه (وصية) للمدين بالدين.
(و) متى لم يعلق الإسقاط على شيء وكان المسقط جائز التصرف: فإن
الغريم (يبرأ) بأحد الألفاظ المتقدمة. (ولو ردَّ) ذلك الذي عليه الدين بأن قال: لا أقبل البراءة أنه نحو ذلك.
(١) ساقط من أ. (٢) في أوب: حقيقية. (٣) في أ: لوجهان.