للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووجه المذهب: كونه الأصل.

(و) أن اختلفا (في) صوره ما إذا قال إنسان بيده شيء لمن تقدم ملكه عليه: (وهبتني ما بيدي. فقال) له: (بل بعتكه، ولا بينة) لوأحد منهما بما قاله: فإنه (يحلف كل) منهما (محلى ما أنكر) من دعوى الاخر؛ لأن الأصل عدمه.

(ولا هبة) يقضى بها (ولا بيع)؛ لأنه لم يثبت وأحد منهما.

(وتصح) الهبة (ويملك) المتهب العين الموهوبة (بـ) مجرد (عقد)

وهو الآيجاب والقبول.

قال ابن رجب في القاعدة التاسعة والأربعين: القبض في العقود على قسمين:

أحدهما: أن يكون من موجب العقد ومقتضاه؛ كالبيع اللازم والرهن اللازم والهبة اللازمة والصداق وعوض الخلع. فهذه العقود تلزم من غير قبض. وإنما القبض فيها من موجبات عقودها. ثم قال بعد ذلك بأسطر: وأعلم أن كثيراً من الأصحاب يجعل القبض في هذه العقود معتبرا للزومها واستمرارها، لا (١) لأنعقادها وإنشائها. وممن صرج بذلك صاحب " المغني " وأبو الخطاب في "انتصاره " وصا حب " التلخيص " وغيرهم.

ومن الأصحاب من جعل القبض فيه شرطاً للصحة. وممن صرح بذلك صاحب " المحرر " فيه في الصرف والسلم والهبة.

وقال في " الشرح": مذهبنا أن الملك في الموهوب لا يثبت بدون القبض. وفرع عليه إذا دخل وقت الغروب في ليلة الفطر والعبد موهوب لم يقبض ثم قبض وقلنا يعتبر في هبته القبض ففطرته على الواهب. وكذلك صرح ابن عقيل بأن القبض ركن من أركان الهبة كالآيجاب في غيرها. وكلام الخرقي يدل عليه أيضاً.


(١) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>