(وإن شُرط) في الهبة (ثوابٌ مجهول: لم تصح)، لأنه عوض مجهول
في معاوضة. فلم يصح العقد معه؛ كالبيع. وحكمها حينئذ حكم البيع الفاسد فيردها الموهوب له بزيادتها مطلقاً؛ لأنها نماء ملك الواهب. وإن كانت تالفة رد قيمتها.
وعنه: يصح مع شرط الثواب المجهول.
قال فى " الفروع ": ذكره شيخنا ظاهر المذهب، ويرضيه. فإن لم يرض ردها بزيادة ونقص. نص عليه. فإن تلفت قيمتها (١) يومه. ولا يجوز أن يكافئه بالشكر والثناء. نص عليه. انتهى.
وظاهر ما تقدم: أن الهبة المطلقة لا تقتضي عوضاً. سواء كانت لمثله أو دونه أو أعلا منه.
وقال ابن حمدان: هي من الأدنى تقتضي عوضاً هو القيمة؛ لقول عمر:
" من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها "(٢) وجوابه: باً نها عطية على وجه التبرع. فلم تقتض ثوابا، كهبة المثل
والو صية.
وقول عمر خالفه ابنه وابن عباس.
(وإن اختلفا) أى: الواهب والموهوب له (في شرط عوض) في الهبة: (فقول) موهوب له (منكر) بيمينه. وجزم به في " الكافي " وصح الحا رثي.
وقيل: يقبل قول الواهب.
واطلقهما في " الفروع " و" الرعاية الكبرى ".
(١) فى أ: فقيمها. (٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٨٢ كتاب الهبات. باب المكافأة في الهبة.