(ووعاء هدية كهي) فلا ترد، (مع عرف) بذلك. فإن لم يكن عرف رده. قاله في " الفروع ".
قال الحارثي: لا يدخل الوعاء إلا ما جرت العادة به؛ كقوصرة التمر ونحوها. انتهى.
(وكُره رد هبة وإن قلًَت) أى: كانت قليلة.
(ويكافئ) المهدى له (أنه يدعو) له. نقله في " الفروع " عن " الغنية ".
ثم قال: ويتوجه أن لم يجد دعا له كما رواه أحمد وغيره. ولأحمد من حديث ابن مسعود:" لا تردوا الهدية (١) "(٢) .
وحكى أحمد في رواية مثنى عن وهب قال: ترك المكافأة من التطفيف.
وقاله مقاتل. وكذا اختار شيخنا في رده عن الرافضي: أن من العدل الواجب مكافاً ة من له يدا ونعمة ليجزيه (٣) بها. انتهى.
(إلا إذا علم) من أتته الهدية (أنه) أى: المهدي إنما (أهدى حياء: فيجب الرد) أى: رد هديته إليه. نقل هذه المسا لة ابن مفلح في " الآداب " عن ابن الجوزي ثم قال: ولم اجد من صرح بذلك غيره. وهو قول حسن؛ لأن المقاصد في العقود عندنا معتبرة. انتهى.
(وإن شُرط) بالبناء للمفعول (فيها) أى: في الهبة (عوض معلوم): صح. نص عليه؛ كشرطه في عاريه، و (صارت) الهبة (بيعاً)؛ لأنه تمليك بعوض معلوم. أشبه البيع وشاركه في الحكم فيثبت فيها الخيار والشفعة.
قا ل في " الفروع ": وقيل: بقيمتها بيعا.
وعنه: هبة.
وقيل: لا تصح كنفي ثمن. انتهى.
(١) في ب: الهبة. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٣٨٣٨): ١ ٤٠٤. (٣) في ب: ليجتزيه.