للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فنسخ تحريم الرضاع لم يكن ناسخا لتحريم الربيبة.

الثالث: أن خبرهم عام وخبرنا خاص، فالجمع بينهما ممكن بحمل خبرهم على ما سوى صورة التخصيص، ومن شرط النسخ تعذر الجمع بين النصين. الرابع: أن خبرنا أصح من خبرهم وأخص، والناسخ لا بد وأن يكون مساويا للمنسوخ أو راجحا عليه.

فان قيل: قالأمر بالوضوء في خبركم يحتمل الاستحباب ريحتمل انه أراد

بالوضوء غسل اليد؛ لأن إمافته للطعام قرينة تدل على ذلك كما كان عليه السلام يأمر بالوضوء قبل الطعام وبعده وخص ذلك بلحم الإبل؛ لأن فيه من الحرارة والزهومة ما ليس في غيره.

قلنا: أما الأولى فمخالف للظاهر من وجوه:

أحدها: أن مقتضى الأمر الوجوب.

الثانى: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن حكم هذا اللحم فاً جاب بالأمر بالوضوء فلو حمل على غير الوجوب كان تلبيسا لا جواباً.

الثالث: أنه عليه السلام قرنه بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم، والمراد بالنهي ها هنا نفي الايجاب لا التحريم. فتعين حمل الأمر على الايجاب؛ ليحصل الفرق.

وأما الثاني فلا يصح لوجوه أربعة:

أحدها: أنه يلزم منه حمل الأمر على الاستحباب؛ لكون غسل اليد بمفردها

غير واجب وقد بينا فساده.

الثانى: ان الوضوء في لسان الشارع انما ينصرف إلى الموضوع الشرعي إذ الظاهر منه التكلم بموضوعاته.

الثالث: أنه خرج جواباً للسؤال عن حكم الوضوء من لحومها، والصلاة في مباركها فلا يفهم من ذلك سوى الوضوء المراد للصلاة ظاهراً.

الرابع: أنه لو أراد غسل اليد لما فرق بينه وبين لحم الغنم، فان غسل اليد

<<  <  ج: ص:  >  >>