قال الحارثي: وإنما يتأتى إذا كان المصرف مقدراً وهو واضح. انتهى.
(ومن وقف) شيئاً (على ثًغْر فاختّلَ) الثغر الموقوف عليه: (صُرف)
ما كان يصرفه له (في ثغر مثله).
قال في " الفروع ": ذكره الشيخ. انتهى.
قال في " التنقيح ": (وعلى قياسه) أى: قياس الثغر (مسجد ورباط، ونحوهما)، كسقاية.
(ونص) الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه ورحمه في رواية حرب: (فيمن وقف على قنطرة فإنحرف الماء: يُرصد. لعله يرجع) أى: الماء إلى القنطرة فيصرف عليها المرصد.
(وما فضل عن حاجته) أى: حاجة الموقوف عليه. سواء كان مسجداً أنه رباطاً أنه غيرهما: (من حُصْرٍ وزيّتٍ ومُغَلٍّ وإنقاض وآلة) جديدة (وثمنها) أى: ثمن هذه الأشياء إن أبيعت: (يجوز صرفه في مثله) أن كان الفاضل عن مسجد ففي مسجد، وإن كان عن رباط ففي رباط.
(و) يجوز صرفه أيضاً (إلى فقير). نص عليه في رواية المروذي. واحتج
بأن شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق بخلعأن الكعبة.
وروى الخلال بإسناده: أن عائشة امرته بذلك.
وهذه قضية أنتشرت ولم تنكر فكانت كالإجماع.
ولأنه مال الله تعالى لم يبق له مصرف. فجاز صرفه للفقراء. وخص
أبو الخطاب والمجد الفقراء بفقراء جيرأنه.
وعنه: لا يصرف لغيره لا لمثله ولا للفقراء.
وعنه: يصرف لمثله دون الفقراء.
واختار الشيخ تقي الدين جواز صرفه في مثله وفي سائر المصالح وبناء مساكن لمستحق ريعه القائم بمصلحته. قال: وإن علم أن ريعه يفضل عنه وجب صرفه؛ لأن بقاءه فساد. ولا مأنع من إعطائه فوق ما قدره له الواقف،