وقال في أثناء الوقف: فإن وطئ فلأحد ولا مهر.
ثم قال: وهي ام ولده تعتق بموته وتؤخذ قيمتها من تركته، تصرف في مثله، تكون بالشراء وقفاً مكانها. وهذا صريح بلا شك.
وقال الحلوانى في كتابه " المبتدئ ": وإذا خرب الوقف وإنعدمت منفعته:
بيع واشتري بثمنه ما يرد على أهل الوقف، وكان وقفاً كالأول.
وقال في " المبهج ": ويشترى بثمنه ما يكون وقفاً.
قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس البعلي في حواشيه على " المحرر ":
الذي يظهر أنه متى وقع الشراء لجهه الوقف على الوجه الشرعي ولزم العقد. فإنه يصير وقفاً؛ لأنه كالوكيل في الشراء، والوكيل يقع شرأؤه للموكًِل. فكذا هذا يقع شراؤه للجهة المشترى لها، ولا يكون ذلك إلا وقفاً. انتهى.
وهو الصواب. انتهى كلامه في " الأنصاف ".
وقيل: لا بد من تجديد الوقفية بسد الشراء. وهو ظاهر كلام الخرقي.
قال الحارثي: وبه اقول؛ لأن الشراء لا يصلح سببا لإفاده الوقف هـ- بد للوقف من سبب يقيده. انتهى.
(والاحتياط وقفه). قاله في " التنقيح "؛ لئلا ينقضه بسد ذلك من لا يرى وقفيته بمجرد الشراء.
فائدة:
قال في " الفروع " عن " الفنون ": لا بأس بتغيير حجارة الكعبة أن عرض
لها مرمة؛ لأن كل عصر احتاجت فيه إليه قد فعل ولم يظهر نكير، ولو تعينت الآلة لم يجز؛ كالحجر الأسود، ولا ي وز نقله، ولا يقوم غميره مقامه، ولا ينتقل النسك معه؛ كأى القرأن لا يجوز نقلها عن سورة هي منها؛ لأنها لم توضع
إلا بنص من النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: " ضعوهما في سورة كذا " (١) .
(١) عن عثمان بن أبي العاص قال: " كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه حتى كاد أن يلزقه=