إذا تقرر هذا فللأصحاب اثنا عشر طريقاً فيمن يلي بيعه. اثنان منها: فيما إذا
كان الوقف على سبل الخيرات " كالمساكن والمساجد والقناطر ونحو ذلك أُشير إلى المعتمد منها بقوله:
(ويبيعه حاكم: أن كان على سبل الخيرات).
قال الأكثر: قولا واحدا. وقطع به صاحب " الرعاية " في كتاب الوقف والحارثي والزركشي في كتاب الجهاد. وقال: نص عليه.
قال في " المغنى " بعد أن ذكر النص على جواز بيع عرصه المسجد: وتكون الشهادة في ذلك على الإمام. انتهى.
ووجه ذلك: أنه فسخ لعقد لازم مختلف فيه اختلافاً قوياً فتوقف على الحاكم كما قيل في الفسوخ للمختلف فيها.
والطريق الثانى: أن الناظر الخاص يليه أن كان ثم الحاكم. جزم به في
" الرعاية الكبرى " في كتاب البيع.
قال في " الأنصاف ": بعد حكأىته قلت: وهو الصواب.
(وإلا) أى: وإن لو يكن الوقف على سببل الخيرات بأن كان على شخص معين أنه جماعة معينين أنه من يؤم أنه يؤذن أنه يبيت في هذا المسجد ونحو ذلك: (فـ) يبيعه على الطريق المعتمد من العشرة (ناظر خاص) أن كان. قال بعضهم: قولاً واحداً.
قال الزركشي: إذا تعطل الوقف فإن الناظر فيه يبيعه ويشتري بثمنه ما فيه منفعة يرد على أهل الوقف. نص عليه وعليه الأصحاب.
قال في " الفائق ": ويتولى البيع ناظره الخاص. حكاه غير وأحد وجزم به
في " التلخيص " و" المحرر ". فقال: يبيعه الناظر فيه. انتهى.
الطريق الثانى من العشرة: يليه الموقوف عليه.
قال في " الهداية ": فإن تعطلت منفعته فالموقوف عليه بالخيار بين النفقة عليه وبين بيعه وصرف ثمنه في ملكه .. وكذا قال ابن عقيل في " فصوله " وابن